3 أكتوبر 2019

رسالة إلى اكتئابي

اكتئابي العزيز..
مرحباً
إنها المرة الأولى التي أحاول فيها التحدث إليك بشكلٍ واضحٍ ومباشر

أنا أكرهك.

ناديتك بالعزيز في أول الرسالة حتى لا تبرز دروعك في وجهي من بادئ الأمر، ولأباغتك -ولو لمرة وحيدة على الأقل- كما تفعل معي وتمرر على حياتي لعناتك السوداء.

أنا أكرهك.

أكره فيك كل شيء

أكره قلقي وذعري المستمر
أكره ضآلتي أمام عيني وكم أنا مهزوزة دائماً وبداخلي خواء أبدي،
أرى أنه أبدي لأنك الآن تفعل فعلتك المجددة في رأسي.
وأنا أحاول أن أتحدث وحدي -إيناس القوية- دون سيطرتك على رأسي

نعم، أدرك أفعالك جيداً، واعيةٌ بها، مع ذلك أوقات ضئيلة جداً هي التي أستطيع فيها كسب الجولة والخطاب بمفردي دون تسلقك على أكتافي وتكميم فمي وعصْب عيناي.

قررت أن أحادثك اليوم بعد حوار كبير وعميق وواعي عنك مع أخي الأصغر

تحدثت عنك وأنت تحاول التسلق على كتفي وباغتّك.. أراحني هذا الأمر كثيراً، وأحاول أن أقوم بمباغتتك الآن مجدداً وأتمني أن أنجح مرة أخرى،
جولتان ناجحتان في يومٍ واحد؟!
وقتٌ قصير جداً!
هل كبرت في السن وخارت قواك؟

أتمني ذلك من كل قلبي

أتمنى أن تموت شيئاً فشيئاً وأراك تزول تماماً وتختفي ..

أريد أن أستيقظ يوماً وأُفاجأ بموتك ..

سأحتفل يومها كثيراً

ليس بموتك،
لكن بولادتي من جديد

أشكر أخي الصغير لحواري معه اليوم، وأشكر أخي الأكبر لحواره معي منذ يومين
وأشكر إيناس القوية التي قررت كسر هذا السور والرجوع للكتابة في هذه اللحظة بالتحديد.

مساء الثاني من أكتوبر بعد لقائي بالعزيزة منال، والعزيزتان كارلا وشارلي.