10 مايو 2015

في حُب شريف..

القاهرة.. قاهِرة أهلها وناسها.
ممكن مقولش إني بكرَهها؛ لأن شعور الكُره ده روحي مش بتِقدَر تتعامل معاه أو تشيلُه إلى الآن، -لا للأماكن ولا لأشخاص- لكن ممكن أقول انها تقيلة دايماً على روحي.. مش مُحبَّبة لنفسي.. فيه حاجة كده جوايا تجاهها تَحمِل تُقل غير مُحبب ومُزعج جداً يعني..

انا بحِب القاهرة كأماكن في ذاتها وبس. لكن كـ جو عام، لأ على الإطلاق!
كلامي طبعاً لا يشمل الناس اللي اعرفهم منها.. أنا بحِبَّك لشخصك مش لعلاقتك بالأرض، حُبي ليك حُب لروحك الموجودة في جسدك أياً كُنت بقى وقتها هحِبَّك سواء قاهرة أو باريس، فبلاش تخلّي عدم قبولي لجَو مدينتك يطغى عليك ويصوَّرلَك انك كده بالنسبالي !

الفارِق في الحياة.

بُكره يوم فريد من نوعه في حياتي، نقلة تامة في مشاعري، وحركة مُباغتة جداً لفيض الحُب اللي موجود جوايا لشريف.. ممكن تكون حركة تأصيل للمشاعر، حركة انفجار نبع حاجة جديدة، إنما الأرجَح إلى الآن انها حركة امتلاء تام بالفرح!

جُزء -لا بأس به- من انزعاجي م القاهرة يتلخَّص في انها دايماً مُقيِّدة أخويا بعمَلُه هناك، واني قُليل أوي لما أتلم على حاجة هو عامِلها وجزء أساسي فيها؛ بحيث إني أحضرها وأشوفُه وهو في جزء من عالَمُه غير عالم الأسرة والأهل اللي انا مرتبطة بيه على الدوام وبشوفُه فيه، لكن أقصُد على صعيد الصُحاب والدايرة بتاعتُه .. على مستوى اهتماماتُه والحاجات اللي بيحِبَّها وبيدي جُزء كبير ليها من وقته وهو مبسوط وروحُه شاعرة بالامتلاء والحُبّ لكل ذرة هَوا حواليه..

الحاجات اللي بتشَكِّل جُزء كبير من روحنا .. التفاصيل المُقدَّسة اللي قُدسيتها بتتوَلد من كُونها إحنا .. مِن كُونها رُوحنا .. وللرُوح دائماً وأبداً قُدسية يا عَزيزي!

ربنا..
الرَحيم .. أراد إني أعيش ده، بُكره! .. وتَمّ الترتيب الكامل للموعِد على خير ما يُرام، والحجز في قطار السادسة صباحاً، هكون في طريقي مُباشرةً لصرح الجامعة الكبير في القاهرة..

ذكرى وأمنيات.

خطواتي هتِلمِس أرض جامِعَة القاهرة لتاني مرة على التوالي، أول مرة كان في حفل تخَرُّج شريف .. يومها حرفياً كانت الفرحة شايلاني من ع الأرض شيل. وأول حُضن لينا عند وصولنا الكلية ما زال عالِق في روحي بالكامل طبعاً !

في اللحظة دي تماماً.. معنديش القُدرة اني أحُط تصوُّر كامل عن شعوري هيكون ازاي بُكره، أول ما شريف يستلم طرف الحديث ويبدأ كِلمتُه أمام الجَمع العظيم الوافِد من أماكن مختلفة لحضور المؤتمر السنوي بتاع الكلية ده بالتحديد،
إنما عندي من التصوُّر أجزاء اترَسَمِت حسب وقع الأمر على روحي من دلوقتي، منها:
إني مش هتنطط ولا أسقَّف زي ما بعمل تجاه كل حاجة من فترة كبيرة أول ما افرح، ومِش هعمل طيارة أبو تريكة والِفّ لَفِّتِين وارجع مكاني!

إنما عندي شِبه يقين إني هكون في أتَمّ لحظات السكون القابلة لها روحي ! .. الشعور بالامتلاء .. سكون تام للروح، إن الخواء اللي اتخلَق بمرور الوقت الكبير لافتقاد الحاجة دي تحديداً فجأة هيتملى ! .. هيتملى تماماً .. حرفياً هو الشعور بالامتلاء ! بس.

رحمة أخرى.
الرَحِيم..  اختار اني أسافر لوحدي بصُحبة بابا وماما .. -اخواتي كلهم مش هيروحوا عشان امتحاناتهم، رغم اني زيهم عندي امتحانات، لكن فعلياً ربنا دَبَّر الأمر بشكل مُذهل كما يفعل دائماً -جَلّ جَلالُه- إن ماما وبابا ال2 يوافقوا بمنتهى السهولة !
دي مثلاً حاجة عُمرها ما حصلت وكون انها تتِمّ لوحدها كفيلة تخليني أقوم اعمل طيارة ابو تريكة حالاً في الصالة!


الختام..
بُكره يوم فارِق في حياتي وكنت محتاجة أكتب عن كل حاجة قبلُه سواء أمنياتي أو ذكرياتي؛ لأن دي الحاجات اللي بتشكِّل جزء كبير جوايا دلوقتي وهبقى شايلاها معايا أثناء السفر، وهتبقى عايشة معايا يومي بُكره..

في النهاية، يا قاهِرة، لُطفاً بأرواح الأحِبَّة.